ص
وَكَأَنَّ طَعمَ رُضابِ فيها إِذ بَدَت … بَرَدٌ بِفَرعِ بَشامَةٍ مَصقولِ
وَلَقَد دَنَت لي في التَخَلُّبِ إِذ دَنَت … مِنها بِلا بَخَلٍ وَلا مَبذولِ
وَلَقَد نَمَت بِكَ لِلمَعَلّى سورَةً … رَفَعَت بِناءَكَ في أَشَمَّ طَويلِ
وَلَقَد بَنى لَكُمُ المُعَلّى بَيتَكُم … في فَرعِ رابِيَةٍ بِغَيرِ مَسيلِ
إِنّي بِذِمَّةِ مالِكٍ وَبِمُنذِرٍ … بِأَلاكَ مُحتَرِسٌ لِكُلِّ مَحولِ
وَإِذا حُمِلتُ إِلى الصَلاةِ كَأَنَّني … عِبءٌ يَميلُ بِعِدلِهِ المَعدولِ
يَمشي الرِجالُ بِهِ عَلى أَيديهِمِ … لِلَّهِ دَرُّ مُقَيَّدٍ مُحمولِ
إِنَّ القِرى سُجِنَت مَعي نيرانُهُ … عَن كُلِّ نازِلِ جَنبَةٍ وَدَخيلِ
قَد كُنتُ أُطعِمُهُنَّ كُلَّ سَمينَةٍ … لِلطارِقينَ بَأَسرَعِ التَعجيلِ
وَلَقَد نَهَضنَ مِنَ العِراقِ بِلُقَّحٍ … قَد أوثِقَت حَلَقاتُهُنَّ وَحولِ
يَعدونَ حينَ دُفِعنَ لَمّا أَوضَعوا … بِخَشاشِ عادِيَةٍ وَكُلِّ جَديلِ
إِنّي حَلَفتُ بِصارِعٍ لِاِبنٍ لَهُ … إِسحاقَ فَوقَ جَبينِهِ المَتلولِ
وَلَقَد حَلَفتُ بِمُقبِلينَ إِلى مِنىً … جاؤوا عَصائِبَ فَوقَ كُلِّ سَبيلِ
شُعثِ الرُؤوسِ مُلَبَّدينَ رَمَت بِهِم … أَنقاءُ كُلِّ تَنوفَةٍ وَهُجولِ
أَن قَد مَضَت لي مِنكَ حُسنُ صَنيعَةٍ … وَالراقِصاتِ بِنُمرُقٍ وَشَليلِ