ص
كَفانا أُمورًا لَم يَكُن لِيُطيقَها … مِنَ القَومِ إِلّا كامِلٌ وَاِبنَ كامِلِ
أَلِكني إِلى أَفناءِ مُرَّةَ كُلِّها … رِسالَةَ ذي وُدٍّ لِمُرَّةَ واصِلِ
فَلَولا أَبو عَبدِ المَليكِ أَخوكُمُ … رَجَعتُ إِلى عِرسي بِأَفوَقَ ناصِلِ
وَحُلِّئتُ عِندَ الوِردِ مِن كُلِّ حاجَةٍ … وَغودِرتُ في الجَولانِ رَثَّ الحَبائِلِ
سَتَأتيكَ مِنّي إِن بَقيتُ قَصائِدٌ … يُقَصِّرُ عَن تَحبيرِها كُلُّ قائِلِ
لَها تُشرِقُ الأَحسابُ عِندَ سَماعِها … إِذا عُدَّ فَضلُ الفِعلِ مِن كُلِّ فاعِلِ
وَأَنتَ اِمرُؤٌ لِلصُلبِ مِن مُرَّةَ الَّتي … تُقَصِّرُ عَنها بَسطَةُ المُتَطاوِلِ
هُمُ رَهَنوا عَنهُم أَباكَ لِفَضلِهِ … عَلى قَومِهِ وَالحَقُّ بادي الشَواكِلِ
وَلَو عَلِموا أَوفى لِحَقنِ دِمائِهِم … وَأَبيَنَ فَضلًا عِندَ تِلكَ الفَواضِلِ
لَهُم مِن أَبيكَ المُصطَفى لَاِتَّقوا بِهِ … أَسِنَّةَ كِسرى يَومَ رَهنِ القَبائِلِ
فَضَلتُم بَني شَيبانَ فَضلًا وَسُؤدَدًا … كَما فَضَلَت شَيبانُ بَكرَ اِبنَ وائِلِ
وَقَد فَضَلَت بَكرٌ رَبيعَةَ كُلَّها … بِفِعلِ العُلى وَالمَأثُراتِ الأَوائِلِ
حَمَيتُم مَعَدًّا يَومَ كِسرى اِبنِ هُرمُزٍ … بِضَربَةَ فَصلٍ قَوَّمَت كُلَّ مائِلِ
غَلَبتُم بِذيقارٍ فَما اِنفَكَّ أَمرُها … إِلى اليَومِ أَمرَ الخاشِعِ المُتَضائِلِ
بِأَبطَحَ ذيقارٍ غَداةَ أَتَتكُمُ … قَبائِلَ جَمعٍ تَقتَدي بِقَبائِلِ
وَكانَت لَكُم نُعمى عَمَمتُم بِفَضلِها … عَلى كُلِّ حافٍ مِن مَعَدٍّ وَناعِلِ