ص
إِذا عَرَضَت مَرَّت عَلى اللُجِّ جارِيًا … تَخالُ بِها مَرُّ السَفينِ النَواصِفِ
يَجورُ بِها المَلّاحُ ثُمَّ يُقيمُها … وَتَحفِزُها أَيدي الرِجالِ الجَواذِفِ
إِلَيكَ اِبنَ خَيرِ الناسِ حَمَّلتُ حاجَتي … عَلى ضُمَّرٍ كُلِّفنَ عَرضَ السَنائِفِ
بَناتِ المَهاري الصُهبِ كُلِّ نَجيبَةٍ … جُمالِيَّةٍ تَبري لِأَعيَسَ راجِفِ
يَظَلُّ الحَصى مِن وَقعِهِنَّ كَأَنَّما … تَرامى بِهِ أَيدي الأَكُفِّ الحَواذِفِ
إِذا رَكِبَت دَوِّيَّةً مُدلَهِمَّةً … وَصَوَّتَ حاديها لَها بِالصَفاصِفِ
تَغالَينَ كَالجِنّانِ حَتّى تَنوطَهُ … سُراها وَمَشيُ الراسِمِ المُتَقاذِفِ
عِتاقٌ تَغَشَّتها السُرى كُلَّ لَيلَةٍ … وَرُكبانُها كَالمَهمَهِ المُتَجانِفِ
كَأَنَّ عَصيرِ الزَيتِ مِمّا تَكَلَّفَت … تَحَلَّبَ مِن أَعناقِها وَالسَوالِفِ
عَوامِدُ لِلعَبّاسِ لَم تَرضَ دونَهُ … بِقَومٍ وَإِن كانوا حِسانَ المَطارِفِ
لِتَسمَعَ مِن قَولي ثَناءً وَمِدحَةً … وَتَحمِلُ قَولي يا اِبنَ خَيرِ الخَلائِفِ
وَكَم مِن كَريمٍ يَشتَكي ضَعفَ عَظمِهِ … أَقَمتَ لَهُ ما يَشتَكي بِالسَقائِفِ
وَآمَنتَهُ مِمّا يَخافُ إِذا أَوى … إِلَيكَ فَأَمسى آمِنًا غَيرَ خائِفِ
وَأَنتَ غِياثُ المُمحِلينَ إِذا شَتَوا … وَنورُ هُدىً يا اِبنَ المُلوكِ الغَطارِفِ