ص
وَإِنّي لِأَعداءِ الخَنادِفِ مِدرَهٌ … بِذَحلٍ غَنِيٍّ بِالنَوائِبِ كالِفِ
لِجامُ شَجىً بَينَ اللَهاتَينِ مَن يَقَع … لَهُ في فَمٍ يَركَب سَبيلَ المَتالِفِ
وَإِن غِبتُ كانوا بَينَ راوٍ وَمُحتَبٍ … وَبَينَ مُعيبٍ قَلبُهُ بِالشَنائِفِ
وَبِالأَمسِ ما قَد حاذَروا وَقعَ صَولَتي … فَصَيَّفَ عَنها كُلُّ باغٍ وَقاذِفِ
وَقَد عَلِمَ المَقرونُ بي أَنَّ رَأسَهُ … سَيَذهَبُ أَو يُرمى بِهِ في النَفانِفِ
أَرى شُعَراءَ الناسِ غَيري كَأَنَّهُم … بِمَكَّةَ قُطّانَ الحَمامِ الأَوالِفِ
عَجِبتُ لِقَومٍ إِن رَأَوني تَعَذَّروا … وَإِن غِبتُ كانوا بَينَ راوٍ وَجانِفِ
عَلَيَّ وَقَد كانوا يَخافونَ صَولَتي … وَيَرقَأُ بي فَيضُ العُيونِ الذَوارِفِ
وَأَفقَأُ صادَ الناظِرينِ وَتَلتَقي … إِلَيَّ هِجانُ المُحصَناتِ الطَرائِفِ
وَلَو كُنتُ أَخشى خالِدًا أَن يَروعَني … لَطِرتُ بِوافٍ ريشُهُ غَيرَ جادِفِ
كَما طِرتُ مِن مِصرَي زِيادٍ وَإِنَّهُ … لَتَصرِفُ لي أَنيابُهُ بِالمَتالِفِ
وَما كُنتُ أَخشى أَن أَرى في مُخَيَّسٍ … قَصيرَ الخُطى أَمشي كَمَشيِ الرَواسِفِ
أَبيتُ تَطوفُ الزُطُّ حَولي بِجُلجُلٍ … عَلَيَّ رَقيبٌ مِنهُمُ كَالمُحالِفِ