ص
وَيَمنَعُ جارًا إِن أَناخَ فِناءَهُ … لَهُ مُستَقىً عِندَ اِبنِ مَروانَ غارِفِ
إِلى آلِ مَروانَ اِنتَهَت كُلُّ عِزَّةٍ … وَكُلُّ حَصىً ذي حَومَةٍ لِلخَنادِفِ
هُمُ الأَكرَمونَ الأَكثَرونَ وَلَم يَزَل … لَهُم مُنكِرُ النَكراءِ لِلحَقِّ عارِفُ
أَبوكُم أَبو العاصي الَّذي كانَ جارُهُ … أَعَزَّ مِنَ العَصماءِ فَوقَ النَفانِفِ
وَلَستُ بِناسٍ فَضلَ مَروانَ ما دَعَت … حَمامَةُ أَيكٍ في الحَمامِ الهَواتِفِ
وَكانَ لِمَن رَدَّ الحَياةَ وَنَفسُهُ … عَلَيها بَواكٍ بِالعُيونِ الذَوارِفِ
وَما أَحَدٌ مُعطىً عَطاءً كَنَفسِهِ … إِذا نَشِبَت مَكظومَةٌ بِالخَوائِفِ
حُتوفُ المَنايا قَد أَطَفنَ بِنَفسِهِ … وَأَشلاءِ مَحبوسٍ عَلى المَوتِ واقِفِ
وَما زالَ فيكُم آلَ مَروانُ مُنعِمٌ … عَلَيَّ بِنُعمى بادِئٍ ثُمَّ عاطِفِ
فَإِن أَكُ مَحبوسًا بِغَيرِ جَريرَةٍ … فَقَد أَخَذوني آمِنًا غَيرَ خائِفِ
وَما سَجَنوني غَيرَ أَنّي اِبنُ غالِبٍ … وَأَنّي مِنَ الأَثرَينِ غَيرِ الزَعانِفِ
وَأَنّي الَّذي كانَت تَعُدُّ لِثَغرِها … تَميمٌ لِأَبياتِ العَدُوِّ المَقاذِفِ
وَكَم مِن عَدُوٍّ دونَهُم قَد فَرَستُهُ … إِلى المَوتِ لَم يَسطَع إِلى السُمِّ رائِفِ
وَكُنتُ مَتى تَعلَق حِبالي قَرينَةً … إِذا عَلِقَت أَقرانَها بِالسَوالِفِ
مَدَدتُ عَلابِيَّ القَرينِ وَزِدتَهُ … عَلى المَدِّ جَذبًا لِلقَرينِ المُخالِفِ