ص
وَلَقَد تَرَكتُ بَني كُلَيبٍ كُلَّهُم … صُمَّ الرُؤوسِ مُفَقَّئي الأَبصارِ
وَلَقَد ضَلَلتَ أَباكَ تَطلُبُ دارِمًا … كَضَلالِ مُلتَمِسٍ طَريقَ وَبارِ
لا يَهتَدي أَبَدًا وَلَو نُعِتَت لَهُ … بِسَبيلِ وارِدَةٍ وَلا إِصدارِ
قالوا عَلَيكَ الشَمسَ فَاِقصِد نَحوَها … وَالشَمسُ نائِيَةٌ عَنِ السُفّارِ
لَمّا تَكَسَّعَ في الرِمالِ هَدَت لَهُ … عَرفاءُ هادِيَةٌ بِكُلِّ وِجارِ
كَالسامِرِيِّ يَقولُ إِن حَرَّكتَهُ … دَعني فَلَيسَ عَلَيَّ غَيرُ إِزاري
لَولا لِساني حَيثُ كُنتُ رَفَعتُهُ … لَرَمَيتُ فاقِرَةً أَبا سَيّارِ
فَوقَ الحَواجِبِ وَالسِبالِ كَأَنَّها … نارٌ تَلوحُ عَلى شَفيرِ قِتارِ
إِنَّ البَكارَةَ لا يَدَي لِصِغارِها … بِزِحامِ أَصيَدَ رَأسُهُ هَدّارِ
قَرمٌ إِذا سَمِعَ القُرومُ هَديرَهُ … وَلَّينَهُ وَرَمَينَ بِالأَبعارِ
كَم خالَةٍ لَكَ يا جَريرُ وَعَمَّةٍ … فَدعاءَ قَد حَلَبَت عَلَيَّ عِشاري
كُنّا نُحاذِرُ أَن تَضيعَ لِقاحُنا … وَلَهًا إِذا سَمِعَت دُعاءَ يَسارِ
شَغّارَةٍ تَقِذُ الفَصيلَ بِرِجلِها … فَطّارَةٍ لِقَوادِمِ الأَبكارِ