البحر:
طويل تُطالبُني نفسي بما غَيرُهُ الرِّضا … وأيُّ الرجال نفسُهُ لا تطالبُهْ ؟ وما زلتُ مغلوبَ الهوى ، وسفاهةٌ … على عاقلٍ أنّ الهوى منه غالبُهْ ولم تكُ إلاّ في جميلٍ مآربي … ومن ذا الذي لا تسُستزَلُّ مآربُهْ واعلم أنّ المرء يطويه لَحْدُهُ … ومنشورةٌ سقْطاتُه ومعايبُهْ وليس بمَيْتٍ من مضى لسبيله … ولمّا تَمُتْ آثارُهُ ومناقبُهْ ومن لم تهذبْه تجاريب دهره … فما ضرَّه ألاّ تكونَ تجاربُهْ ' وأقنع ' من خِليّ ' بظاهر ' ودّه … وليس بحَلْيٍ ما تضُمُّ ترائبُهْ وإني ممّنْ إنْ نبا عنه منزلٌ … نبا ونجتْ عنه عجالًا ركائبُهْ ولستُ بمستبقٍ صديقًا تجهّمتْ … نواحي مُحيّاهُ أو أزورَّ جانبُهْ ولا عاتبٌ يومًا عليه فإنما … صديقُك مَنْ صاحبتَهُ لا تُعاتِبُهْ