ص
إِذا ما يَدُ الدِرعُ اِلتَوى ساعِدٌ لَهُ … بِأَسيافِهِم وَالمَوتُ حُمرٌ دَوائِرُه
رَأَيتُ النِساءَ الساعِياتِ رِماحُنا … مَعاقِلُها إِذ أَسلَمَ الغَوثَ ناصِرُه
إِذا المُضَرانِ الأَكرَمانِ تَلاقَيا … إِلَيكَ فَقَد أَربى عَلى الناسِ فاخِرُه
إِذا خِندِفٌ جاءَت وَقَيسٌ إِذ اِلتَقَت … بِرُكبانِها حَجٌّ مِلاءٌ مَشاعِرُه
بِحَقِّ اِمرِئٍ لا يَبلُغُ الناسُ قِبصَهُ … بَنو البَزَرى مِن قَيسِ عَيلانَ ناصِرُه
إِلَيهِم تَناهَت ذِروَةُ المَجدِ وَالحَصى … وَقِبصُ الحَصى إِذ حَصَّلَ القِبصَ خابِرُه
تَميمٌ وَما ضَمَّت هَوازِنَ أَصبَحَت … وَعَظمُهُما المُنهاضُ قَد شُدَّ جابِرُه
رَأَيتُ هِشامًا سَدَّ أَبوابَ فِتنَةً … بِراعٍ كَفى مِن خَوفِهِ ما يُحاذِرُه
بِمُنتَجِبٍ مِن قَيسِ عَيلانَ صَعَّدَت … يَدَيهِ إِلى ذاتِ البُروجِ أَكابِرُه
فَما أَحَدٌ مِن قَيسِ عَيلانَ فاخِرًا … عَلَيهِ وَلا مِنهُم كَثيرٌ يُكاثِرُه
وَنامَت عُيونٌ كانَ سُهِّدَ لَيلُها … وَفَتَّحَ بابًا كُلُّ بادٍ وَحاضِرُه
أَلَمّا يَنَل لي أَن تَعودَ قَرابَةً … وَحِلمٌ عَلى قَيسٍ رِحابٌ مَناظِرُه
رَفَعتُ سِناني مِن هَوازِنَ إِذ دَنَت … وَأَسلَمَها مِن كُلِّ رامٍ مَحاشِرُه
وَحُلِّلَتِ الأَوتارُ إِذ لَم يَكُن لَها … نِضالٌ لِرامٍ دَمَّغَتها نَواقِرُه
لَقَد عَلِمَت عَيلانُ أَنَّ الَّذي رَسَت … لَئيمٌ وَأَنَّ العيرَ قَد فُلَّ حافِرُه
وَكُلُّ أُناسٍ فيهِمُ مِن مُلوكِنا … لَهُم رَبُّ صِدقٍ وَالخَليفَةُ قاهِرُه
وَإِنّي لَوَثّابٌ إِلى المَجدِ دونَهُ … مِنَ الوَعثِ أَو ضيقِ المَكانِ نَهابِرُه
وَمِنّا رَسولُ اللَهِ أُرسِلَ بِالهُدى … وَبِالحَقِّ جاءَت بِاليَقينِ نَوادِرُه