ص
حَتّى يَرى رَتبيلُ مِنها غارَةً … شَعواءَ غَيرَ تَرَجُّمِ الأَخبارِ
وَطِئَت جِيادُ يَزيدَ كُلَّ مَدينَةٍ … بَينَ الرُدومِ وَبَينَ نَخلِ وَبارِ
شُعثًا مُسَوَّمَةً عَلى أَكتافِها … أُسدٌ هَواصِرُ لِلكُماةِ ضَوارِ
ما زالَ مُذ عَقَدَت يَداهُ إِزارَهُ … فَدَنا فَأَدرَكَ خَمسَةَ الأَشبارِ
يُدني خَوافِقَ مِن خَوافِقَ تَلتَقي … في كُلِّ مُعتَبَطِ الغُبارِ مُثارِ
وَلَقَد بَنى لَبَني المُهَلَّبِ بَيتَهُم … في المَجدِ أَطوَلُ أَذرُعٍ وَسَواري
بُنِيَت دَعائِمُهُ عَلى جَبَلٍ لَهُم … وَعَلَت فَوارِعُهُ عَلى الأَبصارِ
تَلقى فَوارِسَ لِلعَتيكِ كَأَنَّهُم … أُسدٌ قَطَعنَ سَوابِلَ السُفّارِ
ذَكَرَينِ مُرتَدِفَينِ كُلَّ تَقَلُّصٍ … ذَكَرٍ شَديدِ إِغارَةِ الإِمرارِ
حَمَلوا الظُباتِ عَلى الشُؤونِ وَأَقسَموا … لَيُقَنِّعَنَّ عِمامَةَ الجَبّارِ
صَرَعوهُ بَينَ دَكادِكٍ في مَزحَفٍ … لِلخَيلِ يُقحِمُهُنَّ كُلَّ خَبارِ
مُتَقَلِّدي قَلعِيَّةٍ وَصَوارِمٍ … هِندِيَّةٍ وَقَديمَةِ الآثارِ