ص
عُثمانَ إِذ ظَلَموهُ وَاِنتَهَكوا … دَمَهُ صَبيحَةَ لَيلَةِ النَحرِ
وَدِعامَةِ الدينِ الَّتي اِعتَدَلَت … عُمَرًا وَصاحِبَهُ أَبا بَكرِ
وَاِبنَي أَبي سُفيانَ إِذ طَلَبا … عُثمانَ ما باتا عَلى وِترِ
وَأَبا أَبيكَ لِكُلِّ جائِحَةٍ … مَروانَ سَيفَ الدينِ ذا الأُثرِ
وَأَباكَ إِذ كَشَفَ الإِلَهُ بِهِ … عَنّا العَمى وَأَضاءَ كَالفَجرِ
وَأَخاكَ إِذ فَتَحَ الإِلَهُ بِهِ … وَأَعَزَّهُ بِاليُمنِ وَالنَصرِ
خُلَفاءَ قَد تَرَكوا فَرائِضَهُم … فينا وَسُنَّةَ طَيِّبي الذِكرِ
تَبِعوا رَسولَهُمُ بِسُنَّتِهِ … حَتّى لَقوهُ وَهُم عَلى قَدرِ
رُفَقاءَ مُتَّكِئينَ في غُرَفٍ … فَرِحينَ فَوقَ أَسِرَّةٍ خُضرِ
في ظِلِّ مَن عَنَتِ الوُجوهُ لَهُ … حَكَمِ الحُكومِ وَمالِكِ القَهرِ
وَلَقَد خَصَمتُ بِها مُخاصِمَكُم … وَشَفَيتُ أَنفُسَكُم مِنَ الخُبرِ
ما قُلتُ إِلّا الحَقَّ أُخبِرُهُ … عَن أَهلِ بادِيَةٍ وَلا مِصرِ
فَاليَومَ يَنفَعُ كُلَّ مُعتَذِرٍ … عِندَ الإِمامِ صَوادِقَ العُذرِ
أَنتَ الَّذي كانَت تُوَطِّنُنا … تَرجوهُ أَنفُسُنا عَلى الصَبرِ
ماتَ المَظالِمُ حينَ كُنتَ لَها … حَكَمًا وَجِئتَ لَنا عَلى فَقرِ
مِنّا إِلَيكَ كَفَقرِ مُمحِلَةٍ … تَرجو الرَبيعَ لِرُزَّمٍ عَشرِ
ذَهَبَ الزَمانُ بِخَيرِ والِدِها … عَنها وَما لِبَنيهِ مِن دَثرِ
قَد خَنَّقَت تِسعينَ أَو كَرَبَت … تَدنو لِآخِرِ أَرذَلِ العُمرِ