ص
عَدَلوهُ عَنهُ في مُغَوِّلَةٍ … لِلماءِ بَعدَ جِنانِهِ الخُضرِ
أَحيَيتَهُ بِعُبابِ مُنثَلِمٍ … وَعَلاهُ مِنكَ مُغَرِّقُ الدَبرِ
أَحيَيتَ أَنفُسَنا وَقَد بَلَغَت … مِنّا الفَناءَ وَنَحنُ في دُبرِ
فَلَقَد عَزَزنا بَعدَ ذِلَّتِنا … بِكَ بَعدَما نَأبى عَنِ القَسرِ
أَصبَحتَ قَد بَخَعَت نَصيحَتُنا … لَكَ وَالمَقامِ وَأَيمَنِ السِترِ
أَحيَيتَ أَنفُسَنا وَقَد هَلَكَت … وَجَبَرتَ مِنّا واهِيَ الكَسرِ
بَل ما رَأَيتُ وَلا سَمِعتُ بِهِ … يَومًا كَيَومِ صَواحِبَ القَصرِ
يَومًا سَيُؤمِنُ كُلَّ مُندَفِنٍ … أَو لاحِقٍ بِأَئِمَّةِ الكُفرِ
فَاِذكَر أَرامِلَ لا عَطاءَ لَها … وَمُسَجَّنينَ لِمَوضِعَ الأَجرِ
لَو يُبتَلونَ بِغَيرِ سِجنِهِمِ … صَبَروا وَلَو حُبِسوا عَلى الجَمرِ
وَلَقَد هَدى بِكَ كُلَّ مُلتَبَسٍ … وَشَفى بِعَدلِكَ كُلَّ ذي غِمرِ
حَتّى اِستَقامَ لِوَجهِ سُنَّتِهِ … وَدَرى وَلَم يَكُ قَبلَها يَدري
وَأَخَذتَ عَدلًا مِن أَبيكَ لَنا … وَقَلَعتَ عَنّا كُلَّ ذي كِبرِ
عاتٍ إِذا المَظلومُ ذَكَّرَهُ … أَغضى عَلى عِظَمٍ مِنَ الذِكرِ
إِنّا لَنَرجو أَن تُعيدَ لَنا … سُنَنَ الخَلائِفِ مِن بَني فِهرِ