ص
فَإِن يَكُ واراهُ التُرابُ فَرُبَّما … تَجَرَّعَ مِنّي غَصَّةً لا يُحيرُها
أَلا لِيَلُم مَن ضَنَّ بِالمالِ نَفسَهُ … إِذا ضِبرِمٌ بانَت بِلَيلٍ خُدورُها
أَلا رُبَّما إِن حالَ لُقمانَ دونَها … تَرَبَّعَ بَينَ الأَروَتَينِ أَميرُها
مُقابَلَةَ الثاياتِ ثاياتِ ضابِئٍ … مَراتِعَ مِنها لا تُعَدُّ شُهورُها
بِصَحراءَ مِكماءٍ تُرَدُّ جُناتُها … إِلَيها الجَنى في ثَوبِ مَن يَستَثيرُها
إِذا هِيَ حَلَّت في خُزاعَةَ وَاِنتَوَت … بِها نِيَّةٌ زَوراءُ عَمَّن يَزورُها
فَرُبَّ رَبيعٍ بِالبَلاليقِ قَد رَعَت … بِمَستَنِّ أَغياثٍ بِعاقٍ ذُكورُها
تَحَدَّرَ قَبلَ النَجمِ مِمّا أَمامَهُ … مِنَ الدَلوِ وَالأَشراطِ يَجري غَديرُها
وَرَحلٍ حَمَلنا خَلفَ رَحلٍ وَناقَةٍ … تَرَكنا بِعَطشى لا يُزَجّى حَسيرُها
تَرَكنا عَلَيها الذِئبَ يَلطُمُ عَينَهُ … نَهارًا بِزَوراءِ الفَلاةِ نُسورُها