ص
كَأَنَّما يَنضَحُ العَطّارُ كَلكَلَهُ … وَساعِدَيهِ بِوَرسٍ يَخضِبُ الشَعَرا
وَما فَرِحتُ بِبُرءٍ مِن ضَنى مَرَضٍ … كَفَرحَةٍ يَومَ قالوا أَخبَرَ الخَبَرا
أَلفَتحُ عِكرِمَةُ البَكرِيُّ خَبَّرَنا … أَنَّ الرَبيعَ أَبا مَروانَ قَد حَضَرا
فَقُلتُ لِلنَفسِ هَذي مُنيَةٌ صَدَقَت … وَقَد يُوافِقُ بَعضُ المُنيَةِ القَدَرا
كُنّا أُناسٌ بِنا اللَأواءُ فَاِنفَرَجَت … عَن مِثلِ مَروانَ بِالمِصرَينِ أَو عُمَرا
مُشَمِّرٌ يَستَضيءُ المُظلِمونَ بِهِ … يَنكي العَدُوَّ وَنَستَسقي بِهِ المَطَرا
ما النيلُ يَضرِبُ بِالعِبرَينِ دارِئَهُ … وَلا الفُراتُ إِذا آذِيُّهُ زَخَرا
يَعلو أَعالِيَ عاناتٍ بِمُلتَطِمٍ … يُلقي عَلى سورِها الزَيتونَ وَالعُشَرا
تَرى الصَرارِيَّ وَالأَمواجُ تَلطِمُهُ … لَو يَستَطيعُ إِلى بَرِّيَّةٍ عَبَرا
إِذا عَلَتهُ ظِلالُ المَوجِ وَاِعتَرَكَت … بِواسِقاتٍ تَرى في مائِها كَدَرا
بِمُستَطيعٍ نَدى بِشرٍ عُبابُهُما … وَلَو أَعانَهُما الزابُ إِذا اِنحَدَرا
لَهُ يَدٌ يَغلِبُ المُعطينَ نائِلُها … إِذا تَرَوَّحَ لِلمَعروفِ أَو بَكَرا