فإنَّنا تركنا ابنيْ شهابِ بنِ جعفرٍ … وجَنَّاءَةَ الثَّاوِي بِصَحْرَاءِ عَاقِلِ
تَوَهَّنُ مِنْهُ المَضْرَحِيَّةُ بَعْدَمَا … مَضَتْ فِيهِ أُذْنَا بَلْقَعِيٍّ وعَامِلِ
سَحَالِيطَ حَمْرِاءِ القَرَاحِينَ أُكْرِهَتْ … بِهِ ، والعَوَالِي مُضْجَعَاتُ السَّوَافِلِ
ويوعدني الأقيانُ منْ آلِ دارمٍ … وكلُّ لئيمٍ منْ معدّ وخاملِ
لِنَرْفَعَ مِنْهُمْ مَا أبَى اللَّهُ رَفْعَهُ … وقَدْ وُطِئُوا بِي وَطْأَةَ المُتَثَاقِلِ
لقدْ زادن حبًّا لنفسيَ أنَّني … بِغِيضٌ إِلَى كُلِّ امْرِىء ٍ غَيْرِ طائِلِ
إذا ما رآني قطَّعَ الطَّرفَ بينَهُ … وبينيَ فعلَ العارفِ المتجاهلِ
ملأتُ عليهِ الأرضَ حتَّى كأنَّها ، … مِنَ الضِّيقِ في عَيْنَيْهِ ، كِفَّةُ حَابِلِ
وأنِّي شَقِيٌّ باللِّئَامِ ، ولاَ تَرَى … شقيّا بهمْ إلاَّ كريمَ الشِّمائلِ
فدونَكَ ، إنِّي منْ تعرَّفتَ ، فانتحِ … بِعَيْنِكَ مِنْ عِطْفَ امْرِىء ٍ غَيْرِ وَاصِلِ