البحر:
طويل فلوْ كانَ يبكي القبرُ منْ لؤمِ حشوِهِ … بَكَتْ مِنْ تَميمٍ كُلَّ يَوْمٍ قُبُورُها
أليْسَتْ تميمٌ يَوْمَ قَتْلِ عَدِيِّها … تَحَيَّرَ أعْمَاها ، وتَاهَ بَصِيرُها
ودَانَتْ تَميمٌ لِلْعَتِيكِ ، وأسْلَمَتْ … تَميمٌ ، وأوْدَى خَطْرُها وزَئِيرُها
فتلقَى تميمًا ، شيخَها عندَ بابهِ … ذليلًا ، ويغذَى بالهوانِ صغيرُها
تَمِيمٌ تَمَنَّى الحَرْبَ مَا لَمْ تُلاَقِها … وهمْ قصفُ العيدانِ في الحربِ خورُها
أَلَسْتُمْ بَني الحَرْبِ العَوَانِ ، زَعَمْتُمُ … ومنْ غيرِكُمْ فتيانُها وصقورُها
فَهَلاَّ مَنَعْتُمْ جارَكُمْ وأمِيرَكُمْ … بأسيافكُمْ ، والخيلُ تدمَى نحورُها
ولمّا رأتْ بكرَ العراقِ بنَ وائلٍ … وأزدَ عمانٍ ضلَّ عنْهَا سجيرُها
رَجَتْ أَنْ تَنالَ النِّصْفَ بالصُّلْحِ بَعْدَمَا … أدَارَ رَحَى الحَرْبِ العَوانِ مُدِيرُها
يزيدُ غدَا في عارضٍ متألِّقٍ … مرتْهُ الصِّبا ، واستنْصتتْهُ دبورُها