البحر:
طويل أَصَاحِ ، ألاَ هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى هَنْدِ … ورِيحِ الخُزامَى غَضَّةً بالثَّرَى الجَعْدِ
وهلْ لليالينا بذِي الرِّمثِ رجعةٌ … فتشفي جوَى الأحشاءِ منْ لاعجِ الوجْدِ
كأنْ لمْ تخدْ بالوصل ، يا هندُ ، بيننا … جَلَبْنَاهُ أَسْفارٍ ، كَجَنْدَلَةِ الصَّمْدِ
بلَى ، ثمَّ لمْ نملكْ مقاديرَ سدِّيَتْ … لَنَا مِنْ كَدَا هِنْدٍ ، عَلَى قَلَّةِ الثَّمْدِ
وقدْ كنتُ شمتُ السَّيفَ بعدَ استلالهِ ، … وحَاذَرْتُ يَوْمَ الوَعْدِ مَا قِيلَ في الوَعْدِ
ولي في مُمِضَّاتِ الهَجَاءِ عَنِ الخَنَا … مناديحُ في جوزٍ منْ القولِ أوْ قصدِ
أَحِينَ تَراءَتْني مَعَدٌّ أمَامَهَا … وجُرِّدْتُ تَجْرِيدَ الحُسَامِ مِنَ الغِمْدِ
وجَارَيْتُ ، حَتَّى مَا تُبَالِي حَوَالِبِي … أَذَا صَاحِبٍ جَارَانِيَ النَّاسُ أمْ وَحْدي
تَمَنَّى سِقَاطِي المُقْرِفُونَ ، وقَدْ بَلَوْا … مواطنَ لافاني الشَّبابِ ولا وغدِ
فإنْ أنا لمْ أفطمْ تميمًا وعمَّها … فَلا يَحْذَرُوا لأُمَّتي شاعِرًا بَعْدي