فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88163 من 466147

قال الفراء: ومعنى (الصرف) : أن يجتمع فِعْلان ببعض حروف النَّسَقِ، وفي أوَّلِهِ ما لا يَحْسُنُ إعادَتُه في حروف النَّسَقِ، فتنصب الذي بعد حرف العطف، لأنه مَصرُوفٌ عن معنى الأول. وذلك يكون مع جْحدٍ أو استفهامٍ أو نَهْيٍ في أول الكلام. كقولهم: (لا يَسَعُنِي مكانٌ، ويَضِيقَ عنك) بفتح (ويضيقَ) ، لأن (لا) التي مع (يَسَعُنِي) ، لا يَحْسُن أن يذكرها مع (يضيقَ عنك) .

وقال ابن الأنباري: قوله تعالى: {وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} معناه:

الحال لِمَا قبله. وهذه الواو، يُسَمُّون النحويون: (واو الصرف) ، والذي بعدها يُنْصَبُ على خلافِ ما قبلها. كما تقول العربُ: (لا تأكل السَّمَكَ، وتَشْرَبَ اللَّبَنَ) ؛ أي: لا تجمع بينهما، ولا تأكلِ السَّمَكَ، في حال شُرْبِكَ اللَّبَنَ.

قال: وقَرَأ الحَسَنُ: {وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} - بالكسر - ، وهو جزمٌ بالعطف على الأول، وليس بحالٍ لما قبله.

وهذه الآية خطابٌ للذين انهزموا يوم أحد، فقيل لهم: أَحَسِبتم أنْ تدخلوا الجَنَّةَ، كما دَخَلَ الذين قُتِلوا، وبَذَلُوا مُهَجَهُم لِرَبِّهم، وثَبَتُوا على أَلَمِ الجِرَاح والضَّرْبِ، مِن غير أنْ تَسْلُكُوا طَرِيقهم، وتصبروا صَبْرَهُمْ.

143 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ} الآية.

قال الحسن، ومجاهد، وقتادة، والرَّبِيع، والسُدِّي، ومحمد بن إسحاق: كانوا يَتَأسَّفُون على ما فاتهم مِن [بَدْر] ، ويَتَمَنَّون يوما مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويقولون: لَنَفْعَلَنَّ ولَنَفْعَلَنَّ، ثم انهزموا يوم أُحُد، واستحقوا العِتَاب.

وقوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ} . يعني: مِن قَبْلِ يوم أُحُد.

وقوله تعالى: {فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ} أي: رأيتم أسبابَهُ، وما يتولَّدُ منه الموتُ؛ كالسَّيْفِ، والأَسِنَّةِ، ونحوِها.

وقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت