فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86446 من 466147

هكذا تظهر البغضاء من أفواه المنافقين المذبذبين بين ذلك ، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، إنهم لا ينتمون إلى الإيمان ولا ينتمون إلى الكفر ، والذي يصل المؤمنين من بغضاء هؤلاء قليل ، لأن ما تخفي صدورهم أكبر. وحين تبدوا البغضاء من أفواههم ، فإما أن يقولوها أمام منافقين ، وإما أن يقولها بعضهم لبعض ، فيتبادلوا الاستهزاء والسخرية بالمؤمن ، والله أعلم بمن قيل فيه هذا الكلام ، ولذلك فعندما يتحدث الكافرون بكلام فيما بينهم فالله يكشفهم ويفضحهم لنا نحن المؤمنين.

إن الله تعالى يكشف بطلاقة علمه كل الخبايا ، وكان على الكافرين والمنافقين أن يعلموا أن هناك إلها يرقب عملية الإيمان فِي المؤمن حتى ينبهه إلى أدق الأشياء ، لكنهم كأهل كفر ونفاق فِي غباء ، لقد كان مجرد نزول قول الحق: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} كان ذلك فرصة أمامهم ليدفعوا عن أنفسهم لو كانت صدورهم خالية من الحقد. لكنهم عرفوا ان الله قد علم ما فِي صدورهم. إن الغيظ الذي فِي قلوب هؤلاء الجاحدين الحاقدين قد نضح على ألسنتهم ، ولكن مَن الذي نقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ما فِي صدور الكافرين مما هو أكثر من ذلك ؟

إنه الله - جلت قدرته - قد فضحهم بما أنزل من قوله تعالى: {وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} إذن لم يعد لمن آمن بالله حجة ؛ لأن الله أعطاه المناعات القوية لصيانة ذلك الإيمان ، وأوضح الحق للمؤمنين أن أعداءهم لن يدخروا وسعا أبدا فِي إفساد انتمائهم لهذا الدين ، فيجب أن ينتبه المؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت