والعَضّ كله بالضاد ، إلا فِي قولهم: عَظَّ الزمان - أي: اشتد - وعظت الحرب ، فإنهما بالظاء - أخت الطاء - .
قال الشاعر: [الطويل]
وَعَظُّ زَمَانٍ - يَا بْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ... مِنَ الْمَالِ إلاَّ مُسْحَتاً أوْ مُجَلَّفُ
قال شهاب الدين:"وقد رأيته بخط جماعة من الفضلاء: وعضُّ زمان - بالضاد".
والعُضُّ - بضم الفاء - عَلَف من نوًى مرضوض وغيره ، ومنه: بَعير عُضَاضِيّ - أي: سمين - كأنه منسوب إليه ، وأعَضَّ القومُ - إذا أكلت إبلُهم ذلك ، والعِضّ - بكسر الفاء - الرجل الداهية ، كأنهم تصوروا عَضَّه وشدته.
وزمن عضوض - أي: جدب ، والتَّعْضوض: نوع من التمر ، سُمِّيَ بذلك لشدة مضغه وصعوبته.
والأنامل: جمع أنملة - وهي رؤوس الأصابع.
قال الرُّماني: واشتقاقها من النمل - هذا الحيوان المعروف - شبهت به لدقتها ، وسرعة تصرفها وحركتها ، ومنه قالوا للنمام:"نمل ومنمل"لذلك.
قال الشاعر: [المتقارب]
وَلَسْتُ بِذِي نَيْرَبٍ فِيهِمُ... وَلاَ مُنْمِشٍ فيهِمُ مُنْمِلِ
وفي ميمها الضم والفتح.
والغيظ: مصدر غاظه ، يغيظه - أي: أغضبه - . وفسره الراغب بأنه أشد الغضب ، قال: وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من ثوران دَمِ قلبه. وإذا وصف به الله تعالى ، فإنما يراد به الانتقام. والتغيظ: إظهار الغيظ ، وقد يكون مع ذلك صوت ، قال تعالى: {سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً} [الفرقان: 12] ، والجملة من قوله: {وَتُؤْمِنُونَ بالكتاب كُلِّهِ} معطوفة على {تُحِبُّونَهُمْ} ، ففيها ما فيها من الأوجه المعروفة.