فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86304 من 466147

ويجوز فِي"ما"أن تكون موصولة اسمية، وعائدها محذوف - أي: مثل ما ينفقونه - وأن تكون ما مصدرية، وحينئذ يكون قد شبه إنفاقهم - فِي عدم نفعه - بالريح الموصوفة بهذه الصفة، وهو من باب تشبيه المعقول بالمحسوس.

قوله: {فِيهَا صِرٌّ} فِي محل جر، نعتاً لـ"ريح"، ويجوز أن يكون {فِيهَا صِرٌّ} : جملة من مبتدأ وخبر، ويجوز أن يكون"فيها"- وحده - هو الصفة، و"صِرٌّ"فاعل له - وجاز ذلك؛ لاعتماد الجار على الموصوف - وهذا أحسن؛ لأن الأصل فِي الأوصاف: الإفراد، وهذا قريب منه.

والصِّرّ: قال ابْنُ عبَّاسٍ، وقَتَادَةُ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ، وأكثر أهل اللغة: إنه البرد الشديد، المحْرِق.

قال الشاعر: [البسيط]

لا تَعْدِلِينَ أتَاوِيِّينَ تَضْربُهُمْ ... نَكْبَاءُ صِرٌّ بِأصْحَابِ الْمُحِلاَّتِ

وقيل: الصِّرُّ بمعنى: الصرصر - وهو البرد -.

قالت ليلى الأخيلية: [الطويل]

وَلَمْ يَغْلِبِ الْخَصْمَ الألَدَّ وَيَمْلأ الْ ... جِفَانَ سَرِيعاً يَوْمَ نَكْبَاءَ صَرْصَرِ

مأخوذ من الشد والتعقيد، ومنه الصُّرَّة - للعُقْدة - وأصَرَّ على كذا: لَزِمَه.

وقال أبُو بَكْرٍ الأصَمُّ، وابْنُ الأنْبَارِي: هي السَّمُومُ الحَارَّة.

وقال الزجاج: الصَّرْصَر: صوت لهيب النار - فِي الريح - من صَرَّ الشيء ُ، يَصِرُّ، صَريراً - أي: صَوَّت بهذا الحِسِّ المعروف، ومنه صرير الباب، والصرة: الصيحة، قال تعالى: {فَأَقْبَلَتِ امرأته فِي صَرَّةٍ} [الذاريات: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت