فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86283 من 466147

فصل

قال الفخر:

واحتج أصحابنا بهذه الآية على أن فساق أهل الصلاة لا يبقون فِي النار أبداً فقالوا قوله {وَأُوْلئِكَ أصحاب النار} كلمة تفيد الحصر فإنه يقال: أولئك أصحاب زيد لا غيرهم وهم المنتفعون به لا غيرهم ولما أفادت هذه الكلمة معنى الحصر ثبت أن الخلود فِي النار ليس إلا للكافر. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 169}

قال - رحمه الله:

{إِنَّ الذين كَفَرُواْ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أموالهم وَلاَ أولادهم مّنَ الله شَيْئاً} مؤكداً لذلك ولهذا فصل.

والمراد من الموصول إما سائر الكفار فإنهم فاخروا بالأموال والأولاد حيث قالوا: {نَحْنُ أَكْثَرُ أموالا وأولادا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} [سبأ: 35] فرد الله تعالى عليهم بما ترى عليهم، وإما بنو قريظة وبنو النضير حيث كانت معالجتهم بالأموال والأولاد. وروي هذا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وقيل: مشركو قريش وقيل وقيل ولعل من ادعى العموم وهو الظاهر قال بدخول المذكورين دخولاً أولياً، والمراد من الإغناء الدفع، ويقال: أغنى عنه إذا دفع عنه ضرراً لولاه لنزل به أي لن تدفع عنهم يوم القيامة أموالهم التي عولوا عليها فِي المهمات ولا من هو أرجى من ذلك وأعظم عندهم وهم أولادهم من عذاب الله تعالى لهم شيئاً يسيراً منه، وقال بعضهم: المراد بالاغناء الإجزاء، ويقال: ما يغني عنك هذا أي ما يجزي عنك وما ينفعك، ومن للبدل أو الابتداء، وشيئاً مفعول مطلق أي لن يجزي عنهم ذلك من عذاب الله تعالى شيئاً من الإجزاء، وعلى التفسير الأول للإغناء وجعل هذا معنى حقيقياً له دونه يقال بالتضمين وأمر المفعولية عليه ظاهر لتعديه حينئذ.

{وَأُوْلئِكَ} أي الموصوفون بالكفر بسبب كفرهم {أصحاب النار} أي ملازموها وهو معنى الأصحاب عرفاً. {هُمْ فِيهَا خالدون} تأكيد لما يراد من الجملة الأولى واختيار الجملة الاسمية للايذان بالدوام والاستمرار وتقديم الظرف محافظة على رؤوس الآي. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 35 - 36}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت