فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82919 من 466147

و روي في الخبر: أنَّه لَمَّا نزلت هذه الآية، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:" [كذَّب اللهُ أعداءَ اللهِ] ، ما من شيء كان في الجاهلية، إلاَّ وهو [تحت] قَدَمَيَّ، إلاَّ الأمانة. فإنها مُؤَدَّاةٌ إلى البَرِّ والفاجر".

وقال ابن عباس في رواية عطاء: الأمِيُّون ههنا: أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمسلمون.

وهو قول: الحسن ومقاتل وابن جريج، قالوا: إن اليهود كانوا استدانوا من العرب وبايعوهم، ولزمتهم الأثمانُ، فلمَّا أسلم أصحابُ الحقوق، [قالت] اليهودُ حين تقاضوهم ليس لكم علينا شيء ٌ، لأنكم تركتم دينَكم، وتحولتم، فسقطت عنَّا ديونُكم، وادَّعوا أنَّ ذلك في التوراةِ، فكذبهم الله عز وجل، فقال: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} . أنهم يكذبون.

76 -قوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ} في {بَلَى} وجهان: أحدهما: أنه جواب متصل بالجَحْدِ المتقدم، وهو قوله: {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} ، فقال الله عز وجل رادًّا عليهم: {بَلَى} ، [أي: بَلَى] عليهم سبيل في ذلك. وهذا اختيار الزجاج؛ قال: وعندي وقف التمام على {بَلَى} . وما بعده استئناف.

والوجه الثاني: أن {بَلَى} ابتداء كلامٍ، أتى به بيانا [وتصديقًا لما بعده] ، وهي كلمة مصححة لحب اللهِ عز وجل، من اتَّقاهُ وعبدَه وخاف عقابه. وعلى هذا الوجه لا يحسن الوقف على {بَلَى} .

وقوله تعالى: {مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ} . مضى الكلام في معنى (الوفاء) ، و (العهد) .

قال المفسرون: أي: بما عهد اللهُ إليه في التوراة، مِنَ الإيمان بمحمد، والقرآن، وأداء الأمانةِ.

والهاء في (عهده) ، تعود على اسم الله، في قوله: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} . ويجوز أن تعود على {مِّن} لأن العهد مصدر يضاف إلى الفاعل وإلى المفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت