فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66998 من 466147

[الأنبياء: 67] ،"قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ" [الأنبياء: 68] ،"قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ" [الأنبياء: 69] ،"وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ" [الأنبياء: 70] .

وتوضح لنا الآيات أن الله - عز وجل - قد علَّم سيدنا إبراهيم - من قبل ذلك - النظر والاستدلال على الحق:"وَلَقَدْ آَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ" [الأنبياء: 51] .

وكما اتَّضح لنا من قبلُ أن إبراهيم - عليه السلام - قد وصل في علمه إلى مستوى عين اليقين في أن الله هو الذي يحيي ويميت، عندما أراه ربُّه كيفية إحياء الموتى، ومن هنا كان ثباته وشجاعته ورباطة جأْشه عندما أُلقي في النار، فهو الذي وضع نفسه في موضع الإحياء والإماتة الآن، وهنا في هذا الموقف الجديد وصل سيدنا إبراهيم إلى مستوى حق اليقين.

وقد ذكر الطنطاوي في الوسيط أن المفسرين قالوا: إن إبراهيم - عليه السلام - حين جيء به إلى النار، قالت الملائكة: يا ربَّنا، ما في الأرض أحد يعبدك سوى إبراهيم، وأنه الآن يُحرق، فأذَنْ لنا في نُصرته! فقال - سبحانه: إن استغاث بأحد منكم، فليَنصره، وإن لم يَدع غيري، فأنا أعلم به، وأنا وليُّه، فخلُّوا بيني وبينه، فهو خليلي، ليس لي خليل غيره.

فأتى جبريل - عليه السلام - إلى إبراهيم، فقال له: ألَك حاجة؟ فقال إبراهيم: أمَّا إليك، فلا، وأما إلى الله فنعم! فقال له جبريل: فلِمَ لا تسأله؟ فقال إبراهيم - عليه السلام: حَسْبي من سؤالي علمه بحالي. انتهى انتهى {الإعجاز التربوي في آية، للدكتور/ فؤاد محمد موسى} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت