فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66960 من 466147

نَفْيٌ لِأَنْ يكون إبراهيم شك .. وإبعادا لِلْخَوَاطِرِ الضَّعِيفَةِ أَنْ تَظُنَّ هَذَا بِإِبْرَاهِيمَ .. أَيْ نَحْنُ مُوقِنُونَ بِالْبَعْثِ وَإِحْيَاءِ اللَّهِ الْمَوْتَى .. فَلَوْ شَكَّ إِبْرَاهِيمُ لَكُنَّا أَوْلَى بِالشَّكِّ مِنْهُ .. إِمَّا عن طَرِيقِ الْأَدَبِ .. أَوْ أَنْ يُرِيدَ أُمَّتَهُ الَّذِينَ يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الشَّكُّ .. أَوْ عَلَى طَرِيقِ التَّوَاضُعِ وَالْإِشْفَاقِ إِنْ حَمَلَتْ قِصَّةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى اخْتِبَارِ حاله أو زيادة يقينه ..

فَإِنْ قُلْتَ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ» الْآيَتَيْنِ.

فَاحْذَرْ - ثَبَّتَ اللَّهُ قَلْبَكَ - أَنْ يَخْطُرَ ببالك ما ذكره فيه بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ غَيْرِهِ من إثبات شك لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ .. وَأَنَّهُ مِنَ الْبَشَرِ!!

فَمِثْلُ هَذَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ جُمْلَةً ..

بَلْ قَدْ قَالَ ابْنُ عباس: لَمْ يَشُكَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْأَلْ.

وَنَحْوُهُ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ.

وَحَكَى قَتَادَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا أَشُكُّ وَلَا أَسْأَلُ .. وَعَامَّةُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى هَذَا.

وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْآيَةِ فقيل المراد .. قل يا محمد للشاك إن كنت في شك .. الآية ..

قَالُوا: وَفِي السُّورَةِ نَفْسِهَا مَا دَلَّ عَلَى هذا التأويل.

قوله «قُلْ ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي» الْآيَةَ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْخِطَابِ الْعَرَبُ وَغَيْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

كَمَا قَالَ «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ» الْآيَةَ. الْخِطَابُ لَهُ وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ.

وَمِثْلُهُ «فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ»

وَنَظِيرُهُ كَثِيرٌ.

قَالَ بَكْرُ بْنُ الْعَلَاءِ: أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ «وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ» الْآيَةَ .. وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْمُكَذَّبَ فِيمَا يَدْعُو إِلَيْهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِهِ!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت