فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66907 من 466147

والذي يَقْتَضِيه النظرُ الصحيحُ فِي هذه المسألة ، وأمثالها: أَنْ تكونَ جملةُ"كَيْفَ نُنْشِزُها"بدلاً مِنَ"العِظَامِ"فيكونَ فِي محلِّ جَرٍّ أو محلِّ نصبِ ، وذلك أنَّ"نظر"البصرية تتعدَّى بـ"إِلَى"، ويجوزُ فيها التعليقُ ، كقوله تعالى: {انظر كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ} [الإسراء: 21] فتكونُ الجملةُ فِي محلِّ نصبٍ ؛ لأنَّ ما يتعدى بحرف الجرِّ يكونُ ما بعده فِي محلِّ نصبٍ به. ولا بُدَّ مِنْ حذف مضافٍ ؛ لتصِحَّ البدليَّة ، والتقدير: إلى حال العظام ، ونظيرُهُ قولهم: عَرفْتُ زيداً: أبو مَنْ هُوَ ؟ ف"أَبُو مَنْ"هو بدلٌ من"زَيْداً"، على حذفٍ تقديرُهُ:"عَرَفْتُ قِصَّةَ زَيْدٍ". والاستفهامُ فِي بابِ التعليقِ ، لا يُراد به معناه ؛ بل جرى فِي لسانِهم مُعلَّقاً عليه ، حكُم اللفظِ دونَ المعنى ، و [هو] نظيرُ"أي"فِي الاختصاص ، نحو:"اللهُمَّ اغفِرْ لنا أَيَّتُها العِصَابَةُ"فاللفظُ كالنداء فِي جميعِ أَحكامه ، وليس معناه عليه.

قوله:"لَحْماً"مفعولٌ ثانٍ لِ"نَكْسُوها"وهو من باب أَعْطَى ، وهذا من الاستعارة ، ومثله قول لبيدٍ: [البسيط]

الحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ لَمْ يَأْتِيني أَجَلِي... حَتَّى اكْتَسَيْتُ مِنَ الإِسْلاَمِ سِرْبَالا

قوله:"فَلَمَّا تَبَيَّنَ"فِي فاعل"تَبيَّن"قولان:

أحدهما: مُضمرٌ يُفَسِّره سياقُ الكلامِ ، تقديرُهُ: فلمَّا تبيَّن له كيفيةُ الإِحياءِ التي استقر بها ، وقدَّره الزمخشريُّ:"فلمَّا تبيَّن له ما أَشْكَل عليه"يعني مِنْ أَمْرِ إِحياءِ الموتى ، والأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لأنَّ قوةَ الكلامِ تدِلُّ عليه بخلافِ الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت