فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66793 من 466147

11 -ومنها: عبادة الكوكب، واعتقاد أنهَا مؤثرة، وأنها تضر وتنفع.

وقال منصور الفقيه كما رواه عنه ابن السبكي، وغيره: من مجزوء الرَّجز]

مَنْ كانَ يَخْشَى زُحَلاً ... أَوْ كانَ يَرْجُو الْمُشْتَرِي

فَإِنّنَي مِنْهُ وَلَوْ ... كانَ أَبِي الأَدْنى بَرِي

12 -ومنها: اتخاذ الأصنام، وعبادتها.

وهو من أقبح أنواع المعاصي، وأشد الكفر.

وقريب من اتخاذها عمل آلات اللهو المحرمة، وقد علمت أن أول من اتخذها أولاد قابيل.

13 -ومنها: اعتقاد أن الحذر يدفع القدر.

وقد روى الديلمي عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ".

ورواه الحاكم في"المستدرك"، ولفظه:"لا يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ".

14 -ومنها: الفرار من الطاعون مع أنه لا يرد شيئًا من قدر الله تعالى.

قال الله تعالى: {قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16) } [سورة الأحزاب: 16] .

وذكر أبو الحسن المدائني: أنه قلما فر من الطاعون أحد فسلم.

واستنبطه الشيخ تقي الدين السبكي من هذه الآية، وهو ظاهر.

وقال ولده الشيخ تاج الدين: إنه مجرب، وليس ببعيد أن يجعل الله تعالى الفرار منه سببًا لقصر العمر.

وقال ابن قتيبة في"مختلف الحديث": حدثني سهل قال: حدثني الأصمعي عن بعض البصريين: أنه هرب من الطاعون، فركب حماراً ومضى بأهله نحو سفوان، فسمع حاديًا يحدو خلفه وهو يقول: من الرَّجز]

لَنْ يُسْبقَ الله عَلى حِمارِ ... وَلا عَلى ذِي ميعةٍ طَيَّارِ

أَوْ يأتِي الْحَتْفُ عَلى مِقْدارِ ... قَدْ يُصْبحُ اللهُ أَمام السَّارِي

ثم وقع به الطاعون قبل الصباح، فهلك منه.

وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه خرج إلى الشام حتى إذا كان بِسَرْغ لقيه أمراء الأجناد؛ أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام.

قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فد عوتهم، فاستشارهم، فاختلفوا، فقال: ارتفعوا عني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت