1 -فمنها: لباس ما هو من زي النساء من التاج المتخذ من الحرير المكلل بالدر والياقوت وغير ذلك، ومن الأردية والأقبية المتخذة من ذلك مما يحرم على الرجال.
وقد حكى ابن دقيق العيد عن بعضهم: أن الحكمة في تحريم الحرير التشبه بالكفار.
واستَدَلَّ له الحافظُ زين الدين العراقي بحديث حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تَلْبَسُوا الدِّيْبَاجَ وَالْحَرِيْرَ، وَلا تَشْرَبُوْا فِيْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضةِ، وَلا تأْكُلُوْا فِيْ صِحَافِهَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ". رواه الأئمة الستة.
وروى الشيخان، وأبو داود، والنسائي عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال:
يا رسول الله! لو اشتريت هذه ولبستها يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذهِ مَنْ لا خَلاقَ لَه".
2 -ومنها: الدعوة إلى عبادة النفس، وإعطائها فوق حقها.
ونمرود في ذلك أسبق من فرعون، والمتشبهون بهما في ذلك هم الدجاجلة، وهم على قسمين:
فمنهم من يدعو إلى اتباعه جهارًا.
إما لدعوة النبوة كالدجاجلة الثلاثين المشار إليهم بقوله - صلى الله عليه وسلم -."إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ ثَلاثِيْنَ دَجَّالاً كَذَّابًا". رواه الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.
روي أن هؤلاء يدَّعون النبوة.
وفي حديث آخر: إنهم سبعون.
وإما لدعوى الألوهية كالأعور الذي يقتله عيسى عليه السلام، وهو الذي أنذر به كلُّ ذنبي كما روى الترمذي عن أنس رضي الله تعالى
عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ نبَيٍّ إِلاَّ وَقَدْ أَنْزَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، أَلا إِنَّهُ أَعْوَرٌ وَإِن رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَر، مَكْتُوْب بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَفَرَ".