فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50534 من 466147

سورة الواقعة: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ(88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) أي:

حال الموت في دار البرزخ (وَجَنَّتُ نَعِيمٍ(89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ

لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) .

كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يفرش له قبره ويوسع له فيه، ثم يقال له: نَمْ"

صالحًا"."

وفي أخرى:"نَمْ نومة العروس".

ثم قال - جلَّ جلالُه -: (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ(92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ

جَحِيمٍ (94) .

ثم قال جل قوله: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ(95) . أي: الحق الواجب

لكونه حال الموت.

ثم قال - عز وجل - في الموطنين: (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ(96) . لينفك

يومئذٍ.

ومنه قوله جل قوله: (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(41)

وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42) . سيَّرهم في البحر في السفن،

وسيرهم في البر على ما خلق لهم من مراكب الأنعام والدواب، الراجع عليه

الضمير في قوله: (ذُرِّيَّتَهُمْ) هو نوح - عليه السلام - ومن معه في قوله جل قوله: (وَآيَةٌ لَهُمْ)

قريش والعرب، وكل من توجه إليه الخطاب بالقرآن العزيز.

يقول الله جل قوله وهو أعلم: كما [حملناهم] في الفلك المشحون يومئذٍ قل

إيجادهم حين لم يكونوا شيئًا مذكورًا إلى أخرجناهم كل جيل منهم على نوبته إلى

دار الدنيا، واستخلفناهم فيها ومتعناهم فيها إلى حين، كذلك نحملهم في فلك الدنيا

التي هي أجسامهم إلى الآخرة، ونحملهم في مدة البرزخ على أمثالها.

كما قال جل قوله: (وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ(42) . فنُزُلهم المشثقة لهم من

أعمالهم، كما أنزلناهم في دار الدنيا على أرزاقهم المقدرة بهذا، وما هو في معناه

أتتهم الرسل - عليهم السَّلام - الذين (قَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ(14)

فكذبوهم، فكان من شأنهم ما قصَّه الله جلّ ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت