باطنه ، وتسخير بعضه لبعض ليكون ذلك آية على علو الله على سمائه العلى فِي الحس وعلى سماء القلوب العلية فِي الوجدان ؛ فلجملة ذلك جعل تعالى صنوف هذه الاعتبارات {لآيات لقوم} وهم الذين يقومون فِي الأمر حق القيام ، ففيه إشعار بأن ذلك لا يناله من هو فِي سن الناس حتى يتنامى طبعه وفضيلة عقله إلى أن يكون من قوم يقومون فِي الاعتبار قيام المنتهضين فِي أمور الدنيا ، لأن العرب عرفت استعمالها فِي القوم إنما هو لأجل النجدة والقوة حتى يقولون: قوم أو نساء.