فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50317 من 466147

وفيه تذكير لما جرى عليهما من البلوى وحسن عاقبتهما، فناسب أن يردف آية الابتلاء ليعلم أن من صبر على البلوى نال الدرجة العليا فِي الدنيا والعقبى. ومنها أن أقسام التكاليف ثلاثة: أولها ما يهتدي العقل إلى حسنه كشكر المنعم وذكره وأشير إلى ذلك بقوله {فاذكروني أذكركم واشكروا لي} [البقرة: 152] وثانيها ما ركز فِي العقول قبحه والنفور عنه كالآلام والفقر والمحن فإنه تعالى يتألم منه إلا أن الشرع لما ورد به وبين الحكمة فيه وهي الابتلاء والامتحان فحينئذ يعتقد المسلم حسنه وكونه حكمة وصواباً وذلك قوله {ولنبلونكم} [البقرة: 155] الآية، وثالثها ما ليس يهتدي العقل إلى حسنه ولا إلى قبحه بل يراه كالعبث الخالي عن المنفعة والمضرة فيأتي به تعبداً محضاً وهو أكثر أفعال الحج من السعي ورمي الجمار ونحوهما، فذكرت طرق من هذا القسم عقيب القسمين الأولين تتميماً للأحكام واستيفاءً لجميع الأقسام. والصفا والمروة هكذا باللام علمان للجبلين المعروفين بمكة - زادها الله شرفاً. والصفاة فِي اللغة صخرة ملساء وفي المثل"ما تندى صفاته"والجمع صفا مقصور وأصفاء وصفي على"فعول"وإذا نعتوا الصخرة قالوا"صفاة صفواء"وإذا ذكروا قالوا"صفا صفوان"قال تعالى {كمثل صفوان عليه تراب} [البقرة: 264] وعن الأصمعي: المرو حجارة بيض براقة يقدح منها النار، الواحدة مروة. والشعائر جمع شعيرة وهي العلامة. وذلك أن السعي بين الجبلين من أعلام دين الله، أوهما من متعبداته. وقد شرعه الله تعالى لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ولإبراهيم عليه السلام قبل ذلك كما مر قوله {وأرنا مناسكنا} [البقرة: 138] وليس السعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت