فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50314 من 466147

فإن الحق يتحدث عن يوم الحشر ، وعن البشر شقيهم وسعيدهم ، فالذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق ، ولنا أن نتخيل صورة التنفس داخل النار وسط جوها المكفهر باللهب. إن الإنسان يتنفس ليستروح بالهواء ؛ فكيف يأخذه من النار ؟. إن فِي ذلك عذاباً عظيماً. وأهل النار خالدون فيها ما دامت السماوات والأرض. ويتساءل السطحيون"إن الله يضع الذين شقوا فِي النار ما دامت السماوات والأرض ، ويقول القول نفسه عن الذين سعدوا بالجنة"ونقول لهم: السماوات والأرض الآن ؛ تختلف عن السماوات والأرض فِي الآخرة ، إن السماوات والأرض فِي الدنيا هي أسباب ومعاش ، أما فِي الآخرة فنحن لا نأكل بالأسباب ، إنما بالمسبب ، نحن نحيا فِي الآخرة بكلمة"كن"، ولا نعيش بأسباب الحرث والزرع والمطر. إن الحق يبدل السماوات والأرض فِي اليوم الآخر ، واقرأ إن شئت قول الحق:

يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ

(من الآية 48 سورة إبراهيم)

ومن هذا القول نفهم أن المقصود هو السماوات والأرض المبدلة. ونلحظ أن الحق جاء فِي أمر خلود الأشقياء بالمشيئة فقال:"إلا ما شاء ربك"، فكأن خلود الأشقاء فِي النار تنقضه وتضع نهاية له مشيئة الله ؛ لأن الأشقياء ليسوا هم الكفار فحسب ، بل منهم بعض المؤمنين العصاة الأشقياء سيدخلون النار ويأخذون جزاءهم ، لكن بعد أخذ الجزاء يخرجون ، إذن ، فسينتهي الخلود من آخر الزمن ، فيكون المعنى:"إلا ما شاء ربك"أن يستمروا فِي النار إلى وقت محدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت