فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50283 من 466147

{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) }

أعلنوا التوبة وهي أمر ذاتي ، وأصلحوا بمقدار ما أفسدوا ، وبينوا للناس بمقدار ما كتموا ، إذن شرط التوبة أن يعود كل لصاحبه ، فالذي كتم شيئا عليه أن يبينه ، فالكتمان لا يؤثر فقط فِي العلاقة بين العبد والرب ، ولكنه يضر العباد ، والحق سبحانه حين يفتح باب التوبة للعبد يقول:

تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ

(من الآية 118 سورة التوبة)

ومادة"تاب"تعني الرجوع إلى الله ، فعندما يتوب العبد فهو يعود إلى ربه طالبا المغفرة عن العصيان والذنب ، وعندما يتوب الله على عبد ، فذلك يعني أن الله قبل توبته ، بعد أن كان مقدرا له أن يعذب فإن الله يعفو عنه فلا يعذبه ، إذن فالتوبة كلها رجوع إلى الله ، وحين تقدم التوبة من الله على التوبة من العباد فِي قوله:"تاب عليهم ليتوبوا"، فمعنى ذلك أن الحق شرع التوبة وقننها ليفتح باب الرجوع إليه ، فهناك ثلاث مراحل للتوبة:

المرحلة الأولى: هي أن الله شرع التوبة.

المرحلة الثانية: هي أن يتوب العبد.

المرحلة الثالثة: أن يقبل الله التوبة.

وكلها تعني الرجوع عن المعصية والذنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت