فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50281 من 466147

وعندما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا اعتذر له من لم يشاركوه رحلة النصر بأنهم كانوا لا يملكون وسائل الحرب من دواب ودروع وسيوف ونبال ، فقبل رسول الله علانيتهم وترك سرائرهم لله ، إلا ثلاثة صدقوا وقالوا:"يا رسول الله ما كنا أغنى منا ساعة امتنعنا عن الذهاب معك فعندنا عدة الحرب والدواب". لقد أمر رسول الله الناس ألا يكلموهم ولا يتعاملوا معهم ، واستكان اثنان منهم وظلا فِي بيتهما ، وهما هلال بن أمية ، ومرارة بن الربيع ، أما كعب بن مالك فكان يخرج ويلقى الناس فلا يكلمه أحد ، ويذهب للصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسارق النظر إلى النبي ويسلم عليه ، لكن رسول الله لا يرد ، ويغض طرفه ويعرض عنه ، حتى أن كعباً يقول:"فانظر هل حرك رسول الله شفتيه برد السلام أم لا ؟".

لماذا كل ذلك ؟. لقد أرادها النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة إيضاح لكيفية إبعاد التأديب. وضاقت الدنيا على الثلاثة ، وذهب كعب إلى ابن عمه أبي قتادة وتسلق عليه الحائط ، لأنه يعلم أنه لو طرق الباب فلن يفتح له. ورغم تسلق الحائط إلا أن ابن العم أعرض عنه ، فقال راجيا:"أنشدك الله ، أنشدك الله ، أنشدك الله"كل ذلك وابن عمه لا يرد عليه ، ثم قال له:"تعلم أني أحب رسول الله". فلم يرد عليه ابن العم وظل يتوسل سائلا عن موعد العفو ، فقال أبو قتادة:"الله ورسوله أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت