وليس صرير النعش ما تسمعونه ... ولكنّه أصلاب قوم تقصّف
وليس بريح المسك ريح حنوطه ... ولكنه ذاك الثناء المخلّف
وقال آخر:
اذهب كما ذهبت غوادي مزنة ... أثنى عليها السهل والأوعار
المرثيّ بالجود
قال مروان بن أبي حفصة:
وكان الناس كلهم لمعن ... إلى أن زار حفرته عيالا
وقال السلامي:
أما طلاب المعالي فاستهين به ... وأكرمت بعده الأوراق والذهب
وقال آخر:
أتاه الرّدى في زيّ عاف وإنما ... أبى جوده أن يرجع الموت خائبا
من مات بموته الجود والكرم
قال شاعر:
سلوا عن المجد والمعروف أين هما ... فقيل إنهما ماتا مع الحكم
وقال زياد الأعجم:
إن السماحة والمروءة ضمنا ... قبرا يمرّ على الطريق الراضع
وقال آخر:
ولما مضى معن مضى الجود وانقضى ... وأصبح عرنين المكارم أجدعا
وقال آخر:
ما درى نعشه ولا حاملوه ... ما على النّعش من عفاف وجود
وقال المتنبّي:
يحسبه دافنه وحده ... ومجده في القبر من صحبه
من تضمّن قبره عزّا ومنفعة
قال أبو الشّيص:
يا حفرة طولها خمس إذا ذرعت ... في خمسة قد دفنّا عزّنا فيها
وقال ديك الجن:
عجبت لحفرة حشيت بطود ... وقبر حشوه بلد رحيب
وقال التنوخي:
ولحد حوى شمسا وأرض تضمّنت ... سماء نجوم المجد فيها ثواقب
من توجّع له المكارم
قال أوس بن حجر:
ليبك الضيف والمكارم وال ... فتيان طرّا وطامع طمعا
وقال أشجع:
أنعى فتى الجود إلى الجود ... ما مثل من أنعى بموجود
وقال الخوارزميّ:
أعزّيكم أم أعزّي النّدى ... فما هو دونكم في الألم
وقال أبو تمّام:
يعزّون عن ثاو تعزّى به العلى ... ويبكي عليه الجود والبأس والشّعر
من فقد الآمال بموته
قال أبو تمّام:
توفيت الآمال بعد محمّد ... وأصبح مشغولا عن السّفر السفر
وقال:
وكانت الآمال مبسوطة ... حتى إذا مات طويناها
وقال دعبل:
مات الثلاثة لما مات مطلب ... مات الرجال ومات الرّعب والرّهب
المرني بحفظ الجوار
قال بعضهم:
بمن يستجير الحرّ أقفر بيته ... إذا لم يجد في الأرض قرضا ولا فرضا
ومن للأمور والمعضلات إذا عرت ... ومن يحسن الإبرام بعدك والنقضا
وقال بعض بني أسد:
كانوا على الأعداء نار محرقة ... ولقومهم حرما من الأحرام
وقال آخر:
يا طالبا وزرا من ريب حادثة ... أودى سعيد فلا كهف ولا وزر
وقال أبو القاسم العلاء في الصاحب:
قام السعاة وكان الخوف أقعدهم ... واستيقظوا بعد ما نام الملاعين