وما دام الله سبحانه وتعالى مع الصابرين فلابد أن نعشق الصبر .. وكيف لا نعشق ما يجعل الله معنا؟ يقول الحق جل جلاله فِي الحديث القدسي: (يا بن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب وكيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده) ؟ أخرجه الإمام مسلم فِي صحيحه يقول بعض الصالحين: اللهم إني استحي أن أسألك الشفاء والعافية حتى لا يكون ذلك زهدا فِي معيتي لك .. إذن لابد أن نعشق الصبر لأنه يجعلنا دائماً فِي معية الله. الله سبحانه وتعالى يقول:"إن الله مع الصابرين".. ونحن نريد أن يكون الله سبحانه معنا دائما .. إن هذه الآية لا تجعل الإنسان ييأس مهما لقى فِي حركة حياته من المشقة. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 648 - 650}