فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49558 من 466147

ولم يقل كما يقول بعض الناس والعياذ بالله أرحنا منها ؛ ذلك أن هناك من يقول لك أن الصلاة تكون على كتفي مثل الجبل وأرتاح ، نقول له أنت ترتاح بها ولا ترتاح منها ؛ لأنك وقفت بين يدي الله المكلف ، وما دام الإنسان واقفا أمام ربه فكل أمر شاق يصبح سهلا. يقول أحد العابدين: أنا لا أواجه الله بعبوديتي ولكن أواجهه بربوبيته فأرتاح لأنه ربي ورب العالمين .. الذي له أب يعينه لا يحمل هما فما بالك بالذي له رب يعينه وينصره. قول الحق سبحانه:"إن الله مع الصابرين"أي أنه يطلب منك أن تواجه الحياة فِي معية الله ؛ فأنت لو واجهت المشكلات فِي معية من يثق فِي قوته تواجه الأمور بشجاعة فما بالك إذا كنت فِي معية الله وكل شيء فِي الوجود خاضع لله ، أيجرؤ شيء أن يقف أمامك وأنت مع الله ؟

إن الأحداث لا تملأ الخلق بالفزع والهلع إلا ساعة الانفلات من حضانة ربهم .. وإنما من يعيش فِي حضانة ربه لا يجرؤ عليه الشيطان فالشيطان خناس .. ما معنى خناس ؟ إذا سهوت عن الله اجترأ عليك وإذا ذكرت الله خنس وضعف ؛ فهو لا قوة له .. وهو لا يدخل مع الله سبحانه وتعالى فِي معركة ، وإنما يدخل مع خلق الله الذين ينسون الله ويبتعدون عنه يقول القرآن الكريم:

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83)

(سورة ص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت