فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454909 من 466147

وقوله عزَّ وجلَّ: (أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ(14)

وقرئت على لفظ الاستفهام، والمعنى معنى التوبيخ.

وَمَوْضِعُ"أنْ"نَصبٌ على وجهين:

على معنى أَلِأنْ كان ذا مال وبنين يَقُولُ، (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آياتُنَا) .

فيكون"أن"نصْباً بمعنى قال ذلك لأن كان ذا مال وبنين، أي جعل مجازاة

النَعَمِةِ التي خُوِّلَهَا في المال والبنين والكفر بآياتنا.

وَإِذَا جَاءَتْ ألِفُ الاسْتِفْهام فهذا هو القول لا يصلح غيره.

وقيل في التفسير: ولا تطع كل حلاف مهين أن كان ذا مال وبنين

أي لَا تُطعْهُ لِيَسَارِه وعَدَدِه.

(إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ(15)

(وأساطيرُ) مرفوعة بإضمار هي، المعنى إذا تتلى عليه آياتنا

قال هي أساطير الأولين.

وواحد الأساطير أسطورة.

وقوله عزَّ وجلَّ: (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ(16)

معناه سَنَسِمُهُ عَلَى أنفه، والخرطوم الأنف، ومعنى سنسمه سنجعل له في

الآخرة العلم الذي يعرف به أهل النار من اسوداد وجوهِهِمْ.

وجائز - واللَّه أعلم - أذا يفرده بِسمَةٍ لمبالغته في عداوة النبي عليه السلام. فيخصُّ من التشويه بما يتبين به من غيره كما كانت عداوته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عداوةً يُتَبَين بها من غيره.

وقوله: (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ(17)

والجنَّة: البستان، وهؤلاء قوم بناحية اليمن كان لهم أب يتصدق من جنته على المساكين، فجاء في التفسير أنه كان يأخذ منها قوت سنته، ويتصدق

بالباقي

وجاء أيضاً أنه كان يترك للمساكين ما أخطأه المنجل، وما كان في أسفل

الأكداس، وما أخطاه القطاف من العنب وما خرج عن البساط الذي يبسط

تحت النخلة إذا صُرِمَتْ، فكان يجتمع من ذلك شيء كثير، فقال بنوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت