{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ} [الملك: 28] ؛ يعني: أيتها اللطيفة المبلغة المنذرة المبشرة، قولي: {إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ} [الملك: 28] من القوى [المؤمنة] {أَوْ رَحِمَنَا} [الملك: 28] من غاية كرمه ورحمته فضلاً منه من يقدر أن يقول لم أهلكت أو رحمت، {فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الملك: 28] يوم يكشف الغطاء من أبصارهم ويعذبهم بصفاتهم وأخلاقهم، من يجيرهم منه فنحن بعد الإيمان نخاف منه، فكيف لا تخافون مع وجود الاستكبار عن عبادته، وكيف لا نخاف لأنا نعلم أنه غني عن العالمين وعن أعمالهم، فمن يهلكه فبعدله ومن يرحمه فبفضله.