{ءَأَمِنتُمْ مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك: 16] ؛ يعني: ما أمنتم من عذاب موكل عليه القوى السماوية بعد كفركم بربكم أن يأمركم أن يخسف بكم الأرض البشرية، {فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} [الملك: 16] ؛ أي: تتحرك عند الخسف بهم حتى تلقيهم إلى أسفل دركات الطبيعة، {أَمْ أَمِنتُمْ مِّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً} [الملك: 17] ؛ يعني: أتأمنون الذي جعل القوى العلوية الصدرية حافظات لكم أن يرسلوا عليكم أعمالكم الهودية الصاعدة الموقوفة تحت الصدر؛ لتلوثها وضيائها ودخانها الجامدة مثل الحجارة فيهلككم: {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} [الملك: 17] ؛ أي: تعلمون أن الله كيف يرسل النذير بعد معاينتكم العذاب.