{وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الملك: 13] ، إشارة إلى: القوة المنافقة المكذبة؛ يعني: إن كنتم تشكون في أمر الوارد الذي يرد من الحق على اللطيفة، ويقولون: لو أسررنا لا تعرف اللطيفة نجوانا، فأسروا أن الحق {عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الملك: 13] ؛ يعني: جميع القوة النفسية والقالبية مربوطة بما أودعناه في سماء الصدر، {لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الْأَرْضِ} [سبأ: 3] ؛ يعني: الشقائق الأرضية متصلة بالدقائق السماوية، والدقائق السماوية مربوطة بصفاتنا مستجمعة في ذاتنا، فأي شيء يفوت عنا؟
{أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} [الملك: 14] في السماء والأرض ومافيهما وما بينهما، {وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] ؛ يعني: لا تحجبه كثافة الحجب، خبير بما في الضمائر والصدور، {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً} [الملك: 15] ؛ يعني: جعل أرض البشرية مسخرة للقوى النفسية مذللة تحتها، {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} [الملك: 15] ؛ أي: قواها المعدنية، {وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ} [الملك: 15] ؛ يعني: من رزق الله الذي أخرج لكم من أرض البشرية من نباتات المعارف الآثارية، {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15] ؛ يعني: إلى الله تنشرون من قبور قالبكم، وسر هذه الآية يثبت في تصعيد اللقمة في فوائد؛ لتفهم كيفية النشور من قبور القالب بعد أكل رزقه.