فجيء بما هو طارئ غير أصل بلفظ الفعل، على معنى أنهن صافات، ويكون منهن القبض تارة بعد تارة، كما يكون من السابح.
وذكر أبو السعود أنه آثر"يَقْبِضْنَ"الدال على تجدد القبض تارة بعد تارة على"قابضات".
ونقل أبو حيان نص الزمخشري ثم قال:"وملخَّصه أن الغالب هو البسط، فكأنه هو الثابت، فعبَّر عنه بالاسم، والقبض متجدد فعبر عنه بالفعل".
مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ:
مَا: نافية. يُمْسِكُهُنَّ: فعل مضارع مرفوع. والهاء: في محل نصب مفعول به مقدَّم.
إِلَّا: أداة حصر. الرَّحْمَنُ: فاعل مرفوع.
* وفي الجملة ما يأتي:
1 -يجوز أن تكون استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ذكر هذا العكبري، وجوَّزه النحاس.
2 -أو هي حال من الضمير في"يَقْبِضْنَ"ذكره العكبري أيضًا.
وذهب السمين بعد نقل الوجهين إلى أن الظاهر هو الأول.
إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ:
إِنَّهُ: إنّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إنّ".
بِكُلِّ: جارّ ومجرور، متعلّق بـ"بَصِيرٌ". شَيْءٍ: مضاف إليه مجرور.
بَصِيرٌ: خبر مرفوع.
* والجملة:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي استئنافيَّة تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
{أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) }
أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ:
أَمَّن: أَمْ: حرف عطف. بمعنى"بل"؛ لأن الذي بعدها اسم استفهام، وهي منقطعة فلا تقدّر معها الهمزة.
قال أبو السعود: "وأم منقطعة مقدَّرة بـ"بل"المفيدة للانتقال من توبيخهم على ترك التأمل فيما يشاهدونه من أحوال الطير المنبئة عن تعاجيب آثار قدرة اللَّه عزّ وجل إلى التبكيت بما ذكر، والالتفات للتشديد في ذلك. ولا سبيل إلى تقدير الهمزة معها؛ لأن ما بعدها "من"الاستفهاميَّة. . .".
الوجه الأول:
مَن: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ.
هَذَا: اسم إشارة في محل رفع خبر المبتدأ.
الَّذِي:
1 -اسم موصول في محل رفع صفة لاسم الإشارة.
2 -وذهب العكبري إلى وجه ثان فيه وهو أنه عطف بيان.