فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454753 من 466147

وانظر إلى هذا الرجلِ: كيف أخَذَ كلامَه الذي أَسْلَفْتُه عنه ، طَرَّزَ به عبارتَه حرفاً بحرف ، ثم أخذ يُنْحي عليه بإساءةِ الأدب ، جزاءَ ما لَقَّنه تِلك الكلماتِ الرائعةَ وجعله يقول: إن مطاوِعَ كَبَّ انْكَبَّ لا أكَبَّ وإن الهمزةَ في أكَبَّ للصيرورةِ ، أو للدخولِ في الشيء ، وبالله لو بَقِي دهرَه غيرَ مُلَقَّنٍ إياها لما قالها أبداً ، ثم أخذ يذكُر عن إنسانٍ مع أبي القاسم كالسُّها مع القمر أنَّه غَلَّطه في نصوصِ كتابِ سيبويه ، اللَّهُ أعلمُ بصحتِها . [قال الشاعر:]

4289 وكم مِنْ عائبٍ قولاً صحيحاً ... وآفَتُهُ من الفَهْمِ السَّقيمِ

وعلى تقديرِ التسليمِ فالفاضلُ مَنْ عدَّتْ سَقَطاتُه .

وقوله: {أَمَّن يَمْشِي} هو المعادِلُ ل {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً} . وقال أبو البقاء: و"أَهْدَى"خبرُ"مَنْ يمشي"، وخبرُ"مَنْ"الثانيةِ محذوفٌ"يعني: أنَّ الأصلَ: أمَّنْ يمشي سويَّاً أَهْدى ، ولا حاجة إلى ذلك ، لأنَّ قولَه:"أزيدٌ قائمٌ أم عمروٌ"لا يُحتاج فيه من حيث الصناعةُ إلى حَذْفِ الخبرِ ، بل تقولُ: هو معطوفٌ على"زيد"عَطْفَ المفرداتِ ، ووحَّد الخبرَ لأنَّ"أم"لأحدِ الشيئين ."

قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (23)

قوله: {قَلِيلاً} : نعتُ مصدرٍ محذوفٍ أو حالٌ من ضميرِ المصدرِ كما هو رَأْيُ سيبويه و"ما"مزيدةٌ أي: تَشْكرون قليلاً . والجملةُ من"تَشْكرون": إمَّا مستأنفةٌ ، وهو الظاهرُ ، وإمَّا حالٌ مقدرةٌ لأنهم حالَ الجَعْلِ غيرُ شاكرين . والمرادُ بالقِلَّة/ العَدَمُ أو حقيقتُها .

فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت