فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454703 من 466147

أي: ويقول هؤلاء الجاحدون للرسول صلى الله عليه وسلم ولأصحابه، على سبيل التهكم

والاستهزاء: متى يقع هذا الذي تخبروننا عنه من البعث والحساب والجزاء، ومن النصر لكم لا لنا .. ؟.

وجواب الشرط محذوف والتقدير: إن كنتم صادقين فيما تقولونه لنا، فأين هو؟ إننا لا نراه ولا نحسه.

وهنا يأمر الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم للمرة الثالثة، أن يرد عليهم الرد الذي يكبتهم فيقول: قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ.

أي: قل لهم يا محمد علم قيام الساعة، وعلم اليوم الذي سننتصر فيه عليكم .. عند الله - تعالى - وحده، لأن هذا العلم ليس من وظيفتي.

وإنما وظيفتي أنى نذير لكم، أحذركم من سوء عاقبة كفركم، فإذا استجبتم لي نجوتم، وإن بقيتم على كفركم هلكتم.

واللام في قوله: الْعِلْمُ للعهد. أي: العلم بوقت هذا الوعد، عند الله - تعالى - وحده.

والمبين: اسم فاعل من أبان المتعدى، أي: مبين لما أمرت بتبليغه لكم بيانا واضحا لا لبس فيه ولا غموض.

ثم حكى - سبحانه - حالهم عند ما يرون العذاب الذي استعجلوه فقال: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ.

والفاء في قوله: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً ... هي الفصيحة. وفَلَمَّا ظرف بمعنى حين.

ورَأَوْهُ مستعمل في المستقبل وجيء به بصيغة الماضي لتحقق الوقوع، كما في قوله - تعالى -: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ...

وزُلْفَةً اسم مصدر لأزلف إزلافا، بمعنى القرب. ومنه قوله - تعالى -: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ ... أي: قربت للمتقين، وهو حال من مفعول رَأَوْهُ.

والمعنى: لقد حل بالكافرين العذاب الذي كانوا يستعجلونه، ويقولون: متى هذا الوعد.

فحين رأوه نازلا بهم، وقريبا منهم سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا أي: ساءت رؤيته وجوههم، وحلت عليها غبرة ترهقها قترة.

وَقِيلَ لهم على سبيل التوبيخ والتأنيب هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أي: هذا هو العذاب الذي كنتم تتعجلون وقوعه في الدنيا، وتستهزءون بمن يحذركم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت