فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454670 من 466147

قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ قال ابن كثير: أي: ابتدأ خلقكم بعد أن لم تكونوا شيئا مذكورا، وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ أي: العقول والإدراك، قال النسفي في علة تخصيص السمع والبصر والفؤاد بالذكر: خصها (أي: بالذكر) لأنها آلات العلم قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ أي: تشكرون شكرا قليلا هذه النعم لأنكم تشركون بالله ولا تخلصون له العبادة. قال ابن كثير: أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم في طاعته وامتثال أوامره وترك زواجره.

كلمة في السياق:

1 -ذكر الله عزّ وجل في هذه الآية الإنسان بابتداء خلقه، وبما أنعم عليه من أمهات النعم، وبين له أن ذلك يقتضي منه الشكر، وفي ذلك إنكار على الكافرين الذين لجوا في عتو ونفور، وإقامة حجة عليهم، واستخراج للشكر من المؤمنين، وهكذا عرفنا صفة ثالثة من صفات أهل الإيمان: الأولى: خشية الله، والثانية: المشي المستقيم على الصراط المستقيم، والثالثة: الشكر على ما أنعم الله به، وهي كلها لوازم الإيمان بالله.

2 -يلاحظ أن آية المحور الأولى قالت: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وأن الأمر الأول هاهنا كان قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ لاحظ صلة ذلك بقوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ويلاحظ أن الأمر الثاني في هذه المجموعة يقول: قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ لاحظ صلة ذلك بقوله تعالى في المحور: فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فكلمة (ترجعون) في المحور، وكلمة (تحشرون) في الآية التي ستأتي معنا الآن متلازمتان، فالصلة على أتم الوضوح بين المحور والسورة، فلنر الأمر الثاني.

الأمر الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت