فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454639 من 466147

قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السمآء الدنيا} فالدنيا تأنيث الأدنى أي السماء الموالية للأرض ، ومفهومه أن بقية السماوات ليست فيها مصابيح التي هي النجوم والكواكب كما قال: {بِزِينَةٍ الكواكب} [الصافات: 6] ويدل لهذا المفهوم ما جاء به عن قتادة: أن الله جعل النجوم لثلاثة أمور. أمران هنا ، وهما زينة السماء الدنيا ورجوماً للشياطين. والثالثة علامات واهتداء في البر والبحر ، وهذه الأمور الثلاثة تتعلق بالسماء الدنيا. لأن الشياطين لا تنفذ إلى السماوات الأخرى لأنها أجرام محفوظة ، كما في حديث الإسراء"لها أبواب وتطرق ولا يدخل منها إلا بإذن"

وكقوله: {إِنَّ الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا واستكبروا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السمآء} [الأعراف: 40] .

وكذلك ليس هناك من يحتاج إلى اهتداء بها في سيره لأن الملائكة كل في وضعه الذي أوجده الله عليه لأن الزينة لن ترى لوجود جرم السماء الدنيا ، فثبت أن النجوز خاصة بالسماء الدنيا.

وقد أشار تعالى إلى ذلك في قوله تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا السمآء الدنيا بِزِينَةٍ الكواكب وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} [الصافات: 6 - 7] .

ومفهونم الدنيا عدم وجودها فيما بعدها ، ولا وجود للشيطان في غير السماء الدنيا.

وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ} ، وهي الشهب من النار ، والشهب النار ، كما في قوله: {أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلِونَ} [النمل: 7] ، والرجوم والشهب هي التي ترمي بها الشياطين عند استراق السمع ، كما في قوله تعالى: {فَمَن يَسْتَمِعِ الآن يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً} [الجن: 9] .

وقوله: {إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الخطفة فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [الصافات: 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت