فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454630 من 466147

أَغفلت قريش التي عبدت الأَصنام، وتركت عبادة القادر الرحمن - أَغفلت ولم تنظر إِلى الطير فوقهم باسطات أَجنحتهن صافات ريشهن ويضممنها إِلى جنونهن للاستظهار بهذا القبض على التحرك، ما يحفظهن من الوقوع عند البسط والقبض إِلا الله الواسع الرحمة حيث خلقهن على أَشكال وخصائص، وأَلهمهن حركات مكنَّتْهنَّ من السباحة في الهواءِ، إِنه تعالى بكل شيءٍ دقيق العلم، فيعلم سبحانه كيفية إِبداع مخلوقاته حتى تؤدي وظائفها التي خلقت لها، وفي هذا المعنى يقول موسى لفرعون وقد سأَله: (فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَي) يقول له: (رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) كما حكاه الله تعالى في سورة (طه) .

ولو شاءَ الله أَن يسقطهن على الأَرض، لعطل أَجنحتهن فيسقطهن فإِن الأَرض تجذب

ما فوقها إِليها، ولو شاءَ أَن يبقيهن سابحات في الجو بدون أَجنحة لفعل ومنع الأَرض من جذبها، كما منع النَّار من إِحراق إِبراهيم - عليه السلام -، ولكنه تعالى علمنا ربط المسبَّبات بأَسبابها كما يفعل الله بمصنوعاته.

{أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) }

المفردات:

(جُندٌ) : حزب ومنعة، ولفظه مفرد ومعناه جمع، فيصح عود الضمير عليه منفردًا باعتبار لفظه كما في الآية كما يصح عوده عليه جمعًا.

(يَنصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ) : من غير الرحمن.

(إِنْ الْكَافِرُونَ إِلا فِي غُرُورٍ) : ما الكافرون إِلاَّ في خداع وضلال فاحش.

(إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ) : إن حبسه عنكم.

(لَجُّوا) : تمادوا وأَصروا.

(عُتُوٍّ) : طغيان وعناد.

(وَنُفُورٍ) : شراد عن الحق وشدة بعد عنه.

(مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ) : منكسًا رأسه لا ينظر أَمامه ولا يمينه ولا شماله.

(سَوِيًّا) : معتدلا.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت