{مَآ أَصْحَابُ المشأمة * والسابقون السابقون} قال ابن سيرين: هم الذين صلوا القبلتين دليله قوله {والسابقون الأولون مِنَ المهاجرين والأنصار} [التوبة: 100] .
أخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا ابن حمران ، حدّثنا أُبي ، حدّثنا محمد بن داود الدينوري ، حدّثنا [] عن ابن بن الجارود عن عبد الغفور ابن أبي الصباح عن ابن علي ، عن كعب في قول الله عزّوجل: {والسابقون السابقون * أولئك المقربون * فِي جَنَّاتِ النعيم} قال: هم أهل القرآن وهم المتوجون يوم القيامة.
وأخبرني الحسين ، حدّثنا موسى بن محمد بن علي ، حدّثنا أبو شعيب ، حدّثنا عبد الله بن الحسن الحراني ، حدّثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ، حدّثنا الأوزاعي قال: سمعت عثمان بن أبي سودة يقول: السابقون أولهم رواحاً إلى المسجد وأولهم خروجاً في سبيل الله عزّوجل.
وأخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا ابن ماجه ، حدّثنا ابن أيوب ، حدّثنا عبد الله بن أبي زياد ، حدّثنا سياد بن حاتم ، حدّثنا عبد الله بن شميط قال: سمعت أُبي يقول: الناس ثلاثة: فرجل إبتكر الخير في حداثة سنهِ ثم داوم عليه حتى خرج عن الدنيا فهذا السابق المقري ، ورجل ابتكر عمره بالذنوب وطول الغفلة ثم تراجع بتوبة فهذا صاحب يمين ، ورجل ابتكر الشر في حداثته ثم لم يزل عليه حتى خرج من الدنيا فهذا صاحب الشمال.
وقال ابن عباس: السابقون إلى الهجرة هم السابقون في الآخرة . وقال علي بن أبي طالب: إلى الصلوات الخمس.
عكرمة: إلى الإسلام . الضحاك: إلى الجهاد . القرظي: إلى كل خير . سعيد بن جبير: هم المسارعون إلى التوبة وإلى أعمال البر . نظيره {وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} [آل عمران: 133] {سابقوا إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} [الحديد: 21] .