فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434756 من 466147

{وَلَوْ شِئْنَا لآَتَيْنَا} [السجدة: 13] و {لَوْ هَدَانَا الله لَهَدَيْنَاكُمْ} [إبراهيم: 21] وذلك لأن لو إذا دخلت على فعل مستقل كما في قوله: {لَّوْ نَشَاء} فقد أخرجت عن حيزها لفظاً ، لأن لو للماضي فإذا خرج الشرط عن حيزه جاز في الجزاء الإخراج عن حيزه لفظاً وإسقاط اللام عنه ، لأن إن كان حيزها المستقبل وتدخل على المستقبل ، فإذا جعل ما دخل إن عليه ماضياً كقولك: إن جئتني ، جاز في الخبر الإخراج عن حيزه وترك الجزم فنقول: أكرمك بالرفع ، وأكرمك بالجزم ، كما تقول في: {لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ} وفي: {لَوْ نَشَاء جعلناه} [الواقعة: 70] وما ذكرناه من الجواب في قوله: {أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء الله أَطْعَمَهُ} [يس: 47] إذا نظرت إليه تجده مستقيماً ، وحيث لم يقل: لو شاء الله أطعمه ، علم أن الآخر جزاء ولم يبق فيه توهم ، لأنه إما أن يكون عند المتكلم ، وذلك غير جائز لأن المتكلم عالم بحقيقة كلامه ، وإما أن يكون عندهم وذلك غير جائز ههنا ، لأن قولهم: لو شاء الله أطعمه رد على المؤمنين في زعمهم يعني أنتم تقولون: إن الله لو شاء فعل فلا نطعم من لو شاء الله أطعمه على زعمكم ، فلما كان أطعمه جزاءاً معلوماً عند السامع والمتكلم استغنى عن اللام ، والحطام كالفتات والجذاذ وهو من الحطم كما أن الفتات والجذاذ من الفت والجذ والفعال في أكثر الأمر يدل على مكروه أو منكر ، أما في المعاني: فكالسبات والفواق والزكام والدوار والصداع لأمراض وآفات في الناس والنبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت