فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434745 من 466147

فالنطفة كانت قبل الانفصال حية ، ثم صارت ميتة ثم أحياها الله تعالى مرة أخرى فاعلموا أنما إذا خلقناكم أولاً ثم قدرنا بينكم الموت ثانياً ثم ننشئكم مرة أخرى فلا تستبعدوا ذلك كما في النطف.

المسألة الثانية:

ما الفرق بين هذا الموضع وبين أول سورة تبارك حيث قال هناك: {خَلَقَ الموت والحياة} [الملك: 2] بتقديم ذكر الموت ؟ نقول: الكلام هنا على الترتيب الأصلي كما قال تعالى في مواضع منها قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سلالة مّن طِينٍ} [المؤمنون: 12] ثم قال بعد ذلك: {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلك لَمَيّتُونَ} [المؤمنون: 15] وأما في سورة الملك فنذكر إن شاء الله تعالى فائدتها ومرجعها إلى ما ذكرنا أنه قال: خلق الموت في النطف بعد كونها حية عند الاتصال ثم خلق الحياة فيها بعد الموت وهو دليل الحشر ، وقيل: المراد من الموت هنا الموت الذي بعد الحياة ، والمراد هناك الذي قبل الحياة.

المسألة الثالثة:

قال ههنا: {نَحْنُ قَدَّرْنَا} وقال في سورة الملك: {خَلَقَ الموت والحياة} فذكر الموت والحياة بلفظ الخلق ، وههنا قال: {خلقناكم} وقال: {قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الموت} فنقول: كان المراد هناك بيان كون الموت والحياة مخلوقين مطلقاً لا في الناس على الخصوص ، وهنا لما قال: {خلقناكم} [الواقعة: 57] خصصهم بالذكر فصار كأنه قال: خلقنا حياتكم ، فلو قال: نحن قدرنا موتكم ، كان ينبغي أنه يوجد موتهم في الحال ولم يكن كذلك ، ولهذا قال: {قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ} وأما هناك فالموت والحياة كانا مخلوقين في محلين ولم يكن ذلك بالنسبة إلى بعض مخصوص.

المسألة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت