فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434699 من 466147

تذكر الإنس والجن بالخلق والنعمة، وتنكر عليهم تكذيبهم بآلاء الله، وتصل إلى الكلام عن أهل النار وأهل الجنان، مقسمة أهل الجنان إلى قسمين: سابقين، وأهل يمين، وتأتي سورة الواقعة لتبدأ بالكلام عن السابقين، وأهل اليمين وأهل الشمال ثم لتذكر الناس بالخلق والنعمة مقيمة الحجة عليهم بذلك، فالسورتان تتكاملان في تأدية معان متكاملة.

لنتذكر الآن المقطع الأول من القسم الأول من سورة البقرة، والذي قد جاء بعد مقدمتها. إنه يبدأ بدعوة الناس جميعا إلى عبادة الله، مذكرا إياهم بالخلق والنعمة يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وينتهي بقوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ إن المقطع الأول من القسم الأول من سورة البقرة ينتهي بما بدأ به من إقامة الحجة من خلال الخلق والنعمة. وبعد أن قسمت مقدمة سورة البقرة الناس إلى متقين وكافرين ومنافقين، فإن المقطع الأول من سورة البقرة جعل الكافرين ومنافقين صنفا واحدا: وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ* الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ. وسورة الرحمن وسورة الواقعة تذكران أهل النار وتبينان أن أهل الجنة صنفان فههنا تفصيل جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت